فوزي آل سيف

242

نساء حول أهل البيت

المتوكل إلى سر من رأى فأقام بها إلى أن توفى ، وأعقب من رجلين هما الإمام أبو محمد الحسن العسكري ، كان من الزهد والعلم على أمر عظيم وهو والد الإمام محمد المهدى صلوات الله عليه ثاني عشر الأئمة عند الإمامية ، وهو القائم المنتظر عندهم ، من أم ولد اسمها نرجس . وغيرهما في سوى ذلك من الكتب المعدة لهذا الشأن .. والذين رأوا الإمام في زمان ولادته وما بعدها تحدثوا عنه بمقدار ما كانت تتيحه لهم الأجواء والظروف بما لا يوجه خطرا على وجوده الشريف . فمنهم نسيم الخادمة ، والتي كانت في بيت الإمام العسكري ( ، حيث تحدثت عن رؤيتها للإمام وعن بعض كراماته ، كما نقل ذلك الشيخ الصدوق قدس سره في كتابه كمال الدين وتمام النعمة ، قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنهما قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا الحسين بن علي النيسابوري ، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن السياري قال : حدثتني نسيم ومارية قالتا : إنه لما سقط صاحب الزمان عليه السلام من بطن امه جاثياً على ركبتيه ، رافعاً سبابتيه إلى السماء ، ثم عطس فقال : الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله ، زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة لو أذن لنا في الكلام لزال الشك . قال إبراهيم بن محمد بن عبد الله : وحدثتني نسيم خادم أبي محمد عليه السلام قالت : قال لي صاحب الزمان عليه السلام وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة ، فعطست عنده فقال لي : يرحمك الله ، قالت : نسيم ففرحت بذلك فقال لي عليه السلام : ألا ابشرك في العطاس فقلت : بلى ( يا مولاي ) فقال : هو أمان من الموت ثلاثة أيام . يشار هنا إلى أن بعض الرجاليين قد ذكر نسيم بعنوان الخادم ، وبنى على أنه صاحب الإسم رجل ، وهو اشتباه محض . فإن كلمة الخادم تطلق على المرأة كما ذكر ذلك الخليل الفراهيدي في العين[285] فقال : الخدم : الخدام ، الواحد خادم غلاماً كان أو جارية .. وذكره ابن منظور في لسان العرب [286] فقال : والأنثى خادم وخادمة ، عربيتان فصيحتان .

--> 285 ) ‏ كتاب العين ج 4 /235 286 ) ‏ج 21 /167